
هنيئاً لكِ أيّتها المُناضِلة !
بقلم - أم سلمى


هنيئا لك أيتها المرأة التي تحررت أخيرا من العبودية و نالت الحرية و سمت بالإنسانية ..
هنيئا لك يا من تحررت من اللباس – لأنه يعيقها – فتعرت كي تتقدم ..
هنيئا لك يا من تحررت من الولي – لأنه يعيقها – فخرجت و سافرت و تزوجت لوحدها كي تتقدم ..
هنيئا لك يا من تحررت من سلطة الزوج – لأنها تعيقها – فعصت أمره و زاحمته في ميادين العمل و قصرت في حق بيتها و أولادها كي تتقدم ..
هنيئا لك يا من تحررت من الأخلاق – لأنها تعيقها – فكلمت هذا و صادقت ذاك كي تتقدم ..
هنيئا لك يا من تحررت من الحياء – لأنه يعيقها – فظهرت على الفضائيات و الأفلام و المجلات كي تتقدم ..
هنيئا لك يا من تحررت من الدين – لأنه يعيقها – فعاشت حسب مبادئ العلمانية و ثقافة الغرب كي تتقدم ..
هنيئا لك أيتها المناضلة نلت أخيرا ما طالبت به .. فأصبحت مثلها .. مثل المرأة الغربية الناجحة ..
المرأة الغربية التي تعاني من حالات الطلاق و الاغتصاب و الخيانة الزوجية و الأمراض النفسية و الانتحار ..
المرأة الغربية التي استيقظت من سباتها الطويل و عادت إلى فطرتها و بدأت تنادي بالنضال الحقيقي ..
المرأة الغربية التي بدأت تنادي بمواصلات خاصة بالنساء لتقليل حالات التحرش ..
المرأة الغربية التي بدأت تنادي بفصل الجنسين في الدراسة لرفع المردودية ..
دون أن تعلم أن الإسلام حرم أصلا الإختلاط منذ 14 قرنا و نساؤنا يناضلن كي يتشبتن به ..
المرأة الغربية التي بدأت تستنكر استعمالها كسلعة في الدعايات
بينما نساؤنا يناضلن كي يشغلن حيزا أكبر فيها ..
المرأة الغربية التي بدأت تنادي بعودة المرأة إلى بيتها و الاهتمام بزوجها و أطفالها
بينما نساؤنا يناضلن كي يخرجن للعمل و في أعمال لا تصلح للنساء ..
عندهم أصبحوا بنادون ربة البيت بالبطلة و عندنا يلقبونها بالجاهلة المتخلفة ..
هم بدأوا ينادون للعودة إلى الفطرة بعد أن ذاقوا مر العلمانية و نحن مازلنا نناضل كي نصبح مثلهم ..
متى سيصبح النضال أن تنادي امرأة بحقها في مكان للصلاة في عملها ..
متى سيصبح النضال أن تنادي امرأة بحقها في الحجاب في دراستها و عملها ..
متى سيصبح النضال أن تنادي امرأة بحقها في الدراسة في فصول خاصة بالبنات ..
أم أننا مازلنا نسميه محض جهل و تخلف ..
هُمْ -مَن قلّدناهم أول مرّة- قد أفاقوا .. فمتى نَفِيقُ نَحنُ أيضا ؟
